كي لا ننسى !
وعد بلفور
بقلمـ: أميرة الجنان
بأي حقٍ تَعِد ؟ و من ذا الذي طُهرها يستحق ؟
و هيَّ ..
الأرض وتبر ترابها ..
والسماء وعالي نجمها ..
هيَّ أول الحب .. وآخره
هيَّ الطيب
و آيات العشق !
هيَّ ،،
) فلسطين (
وراءها شعب يُرخص الروح ولا يُدنس كافر تُربها .. يدفع أبهظ الأثمان ليواجه مؤامرات دكت الفرح في قلبها ..
والشعب الفلسطيني أثبت طوال سنوات النضال المديد أن الشعب لا يموت .. وأن ذا الحق لا يُساوم عليه بل بدمائه يجده !
فلا وعد الشؤم " وعد بلفور " ولا ألف وثيقة ظلم .. تملك ذرة تراب ! نحن فقط أصحاب الأرض التي لا تقبل القسمة ! و إن اجتمعت قوى الأرض مجتمعة لن تُنسينا نبض يخفق بداخلنا
وطننا .. ترابنا .. أرضنا .. ولو مرت دهور ودهور ستبتسم وهيَّ تأخذنا لحضنها .. وترجم كل غاصب أغضبها .. ولو مرَّ العمر .. صبر يلفنا وغداً بإذن الله لنا أمر !
حيكت المؤامرة بدقة .. الجميع كان مشترك وبوضوح .. الجميع دون استثناء ضحى بها .. وكان أهم الممسكين بخيوط اللعبة : بريطانيا ، فرنسا ، الولايات المتحدة ، ألمانيا ، روسيا .. ومن خان ممن يُدعون ظلماً عرب ممثلين بالشريف حسين قبل الوعد .. و بالملوك العرب بعد الوعد !
واليوم في الذكرى الـ ( 91 ) للوعد المشئوم
] وعد بلفور[
دعونا ننفض الغبار عن عقولنا .. نرى بعين الحق أي جرم كان في حقنا .. وأي سخف يحتل البعض منا حين يردد أن " بلفور " المشئوم كان خيراً لنا !
في السطور الآتية حقيقة وكثير من وجع لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد !
* الوعد كان ممن لا يملك لمن لا يستحق
* المشروع الاستيطاني الصهيوني تمتد جذوره لمئات السنين
* صدور الوعد كان نهاية للمرحلة وليس بداية لها
* لم تتغير الأساليب الخداعية يوما
* وعد بلفور سبقه وعود وتلاه وعود والشعب الفلسطيني كان دائما من يدفع الثمن
* ما سبق لا يعتبر مبررا للتباكي والنواح بل حافزا للعمل
* أبناء جلدتنا كانوا ولا زالوا جزءا من المخطط !
صدق قلب طوقان المحروق على وطنه حين ردد :
منذ احتللتم وشؤم العيش يرهقنا فقرا وجوعا وإتعاسا وإفسادا
بفضلكم قد طغى طوفان هجرتهم وكان وعدا تلقيناه إيعادا
والآن ..
قليلاً قف .. وحيث مولد الألم عُد ..
الفلسطيني الذي شرب الظلم رغماً عنه .. لكنه كل يوم كان ببطولته يتقيأه ، ماذا حدث له ؟
أين قلب يهتف باسمها .. أين حب كتب كما النقش في صدورنا ؟!
أين فؤاد باليقين ينبض بأن " إن تنصروا الله ينصركم " ؟!
أين نداء الدم الذي روى عطش التراب منذ عمر ؟
أيها ( الفلسطيني ) ..
عانق الحب .. لا تدعه !
لا تترك الظلمة تحتل مساحات النور في قلبك ..
لا تتجاهل صرخات الضمير بأن قُم ..
عُد الفلسطيني ..
الذي يُغني للوطن ويدفع روحه لها ثمن !
هُــم بظلمهم اعترفوا .. فهلا بتقصيركَ اعترفت ؟!
وزير الخارجية البريطاني الحالي جاك سترو أقر بمسئولية بلاده التاريخية عن الكثير من النزاعات الحالية بالمنطقة العربية وخاصة القضية الفلسطينية ، وقال سترو في مقابلة مع مجلة "نيو ستيتمان" الأسبوعية الجمعة 15-11-2002: "إن الكثير من النزاعات الحالية بين الدول هي من نتائج ماضينا الإمبريالي، وينبغي علينا تسويتها". وأضاف قائلا: "إن بلاده أعطت وعد بلفور لليهود ، والذي يعدهم بوطن في فلسطين، وفي الوقت نفسه منحت ضمانات متناقضة لكل من الفلسطينيين واليهود .. هذه الأشياء تمثل تاريخا مهما لنا، لكنه ليس تاريخا مشرفا".
ذاك قول حق ممن غصب أرضك .. ودمر فرحك
فما هوَّ قولك ؟!