جولتي الميدانية وكم أبكتني غزة ..!! - |
|
|
|
|
جولتي الميدانية وكم أبكتني غزة ..!! |
حينما يدركنا الكلام يقف الصمت عاجز من هول الحقيقية كنت أتردد وكثيراً حينما أسمع مثلاً يُقال )(الحكي مش متل الشوف) ولكني رأيتُ بعيني وقد صدق المثل حقا فكم هيا صعبة رؤية جرحٍ لوطنك ينزف وآثار الوحشية مُبعثرة هنا وهناك قد تعتقد في بعض الأحيان بأنكَ في حُلمٍ تود الاستيقاظ منه لكنه وبكل أسفٍ شديد واقع وحقيقة عايشناها على مدار أكثر من ثلاثة أسابيع استبيحت كل المُحرمات وفُصلت أبشع الجرائم والضحية هم نحن أبناء فلسطين والجريمة أننا نحلم بالحرية وفي شراييننا دماء الوطن. هذه الكلمات كانت بدايةً لما رأيته بالأمس في جولتي التفقدية لغزة الإباء وكم أبكاني حالها وصدمتني الوحشية انطلقت اليوم بعد عملي مباشرة مع صديقاتي لنتفقد شوارع غزة وما دُمر فيها ويالها من فاجعة حينما مررتُ بكل شارعٍ فيها ورأيتُ ما رأيت من أشلاء العمائر وبقايا الموت على وجوه الناس أبكتني غزة من نظرات عيون الطفولة التي تكاد أن تظهر فيها ملامح الطفولة بعد الفقد الكبير رأيتُ أُناساً كُثر تمشي وتجوب شوارع غزة لكن .. !! قسوة العدو وهمجيته طفت معالم الإنسانية لديهم جردتهم البسمات حتى المصطنعة منها ورسمت على وجوههم وجوماً لم أراهُ في حياتي وطوال رحلتي لم أكن أسمع سوى كلمتيّ (( الحمدلله على سلامتك وماصدقنا إنه إحنا لسه عايشين)) يالها من كلماتٍ يقعُ صداها غائراً في قلبي فكنا في غزة ننتظر الموت في كل لحظة ومن كل جانب كانت بيننا وبين الموتِ شعرة نُقِرُها صُبحاً ومساء لكن بالنهاية مازلنا أحياء نرزق لنرى ونشاهد ما خلفه الصهيوني الوحشي من قتل ودمار وتشريد لأهلي وأحبتي في غزة. كانت جولتي بدايةً لشارع الرمال المعروف والمشهور جداً الذي ومنه التقطت بعض صورٍ لمقر السرايا الذي كان يُسمى مقراً والآن خرابه وحشية وطعن ومن بعدها توجهنا إلى المجلس التشريعي وألفُ آآآهٍ عليه وعلى ماحصل له أيُ يدٍ غادرة تلك التي طالته بكل تلك الدناءة والوحشية قد قمت بتصوريه وابتلعت مُقلي الدمعات. ومن بعد أصرت صديقة لي أن نزور تل الهوى (تل الإسلام) والكثير منكم عَلمَ ماحدث لها فقد أصبحت تل الخراب. أنزلتنا السيارة أمام مقر الهلال الأحمر الذي هو بمثابة مشفاً او مساعد مشفى وكانت هناك قد أُقيمت مجزرةً وحشية فيه بحرقه بجميع الأدوية التي يحتاجها ابناء هذا الوطن صور تقشعرُ لها الأبدان ومن ثمَ توجهنا لمبنى وزارة الداخلية وقد انهار نصف المبنى والنصف الآخر قائم وياحسرتاه على مقر الوقائي فقد كان هناك مايسمى مقر الوقائي اما الآن كومة حجارة وخراب ومن بعد توجهنا نحو الأبراج التي لم تسلم شققها من القذائف الهمجية ولم يسلم قاطنوها من الموت والدمار حتى الشوارع جُرفت بوحشية وهمجية لا محدودة وآثار دبابتهم وجرافاتهم وأقدامهم النجسة تُدنس شوارع تل الهوى. وأثناء مسيري إقتربتُ من مكانٍ كان في الزمن الماضي يحمل حلم الطفولة والبراءة ومكان للعب الصغار (( متنزه برشلونة )) كيف لوحشيةٍ أن تطأ جرافاتها أماكن لعب الأطفال وهناك كان منظرٌ قد أبكاني هوله عندما رأيتُ أطفالاً مازلو يحلمون بطفولتهم البريئة ويحلمون بغدٍ تُرسم فيه الحياة كانوا قد جلبوا ما يُسمى زُحليقة يضعونها فوق الرمال وقد صنعوا منها لعبة جديدة للهو بعدما أعدمها لهم بني صهيون وفي لحظة غمارٍ للدموع لفتُ نظري تجاه صديقاتي وقلت لهم كانت وكنا هنا فلم يستوعبوها لكني كنت أقصد بها أنها كانت غزة وكنا معها بأرواحنا واليوم جردوها معالم الحياة وأهدرو دمائها ... أسفي عليكَ ياشعباً أعدموكَ معالم الحياة وخاضوا بكً قمماً تتربع على أشلاء الطفولة فحسبنا الله ونعم الوكيل. وإلى هنا إنتهت جولتي لهذا اليوم الذي عشتُ لحظاته بقمة الألم والإنهيار من هول ما رأيت والآن سأعرض عليكم تلك الصور لتحكموا أنتم بأنفسكم لكن مثلما ذكرت سابقاً (( الحكي مش متل الشوف)) أعذور إطالتي عليكم لكنها جاءت من هول ما رأيت فهنا أطلب منكم الدعاء لنا لإعمار غزة من جديد ولتتعرفوا على وحشية بني صهيون .
الوردة البرية |
|
|
|
|
| |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
تمر علينا ذكري يوم الأرض الفلسطينية هذا العام, بشكل جديد وسط التشرذم المنهج والمخطط القذر، الذي رسم من عتبات وأجندات إقليمية ودول... |
|
حديث شريف |
قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الصدق يهدي إلى البر , وإن البر يهدي إلى الجنة , وإن الكذب يهدي إلى الفجور , وإن الفجور يهدي إلى النار ). |
|
|
|