بين القاهرة ودمشق .. غزة قد احترقت
بقلمـ : سامي
أخيرا ً .. قد انتهت الحرب على مدينة غزة البسيطة والتي استهدفت فيها كل شيء
من مقرات أمنية شُيّدت لخدمة الشعب الفلسطيني وصولا ً لمقابر الموتى لتتناثر
عظامهم على الطرقات .
الفصائل الفلسطينية وأذرعها العسكرية المختلفة وما تمتلك من عتاد وأسلحة قد قدمت
الكثير خلال الأيام الماضية لأنها تؤمن بقضيتها ولأن النفوس قد امتلأت بالإيمان بالمولى
عز وجل وأن معركتنا هذه هي معركة عقائدية .
هذا ما كان هنا في الوطن فلسطين الحبيبة تكاتف وصمود وشموخ ضد ما نواجه
من غطرسة ولكن المؤلم حقا ً هو النظر لتلك الزاوية من العالم وهو ما يحمل
اسمـ العالمـ العربيّ .
بين العواصم العربية وقادتها الأشاوس الذين يحملون من المشروعات ما هو مخز ٍ وعار
على العروبة قد وقعت فلسطين فريسة ودوما ً نحن الفلسطينيين نضع ذاتنا في تحالفات
في غنى عنها فنتجمد في المكان الخاطئ رهينة لتلك الدولة وذاك الزعيمـ .
قد انسحب جيش الاحتلال الصهيوني من غزة وعلينا أن نقف ونفكر بوعي ٍ وبوطنية بعيدا ً
عن الحزبية والتعصب وعلى البارين من أبناء هذا الشعب أن ينادوا فعليا ً بوحدة الصف الفلسطيني
وعودة شطري الوطن للترابط لأن في ذلك هدما ً لمخطط بني صهيون وآخرين يعبثون بمستقبل هذا الشعب .