الفتنة بين المخاطر والحلول على مائدة نقاش شبكة يافا سوفت الفلسطين -
الفتنة بين المخاطر والحلول على مائدة نقاش شبكة يافا سوفت الفلسطينية

8 مايو 2006 نظمت شبكة يافا سوفت الفلسطينية /اليوم الاثنين / ندوة بعنوان (الفتنة بين المخاطر والحلول) في قاعة  جمعية الهلال الأحمر الخيرية بغزة بحضور كل من :أسعد أبو شرخ أستاذ علم الصوتيات واللغويات في جامعة الأزهر ، مشير المصري  النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس ، خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ، محمد عبد الواحد أستاذ فلسفة العقيدة الإسلامية في جامعة الأزهر ، رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية.



افتتحت الندوة بكلمة  شبكة يافا سوفت التي أشار فيها عريف الندوة محمد المدهون إلى الهدف الرئيسي منها وهو توعية الشباب الفلسطيني توعية شاملة حول مفهوم الفتنة ومخاطرها على هذا الشعب وتهديدها لعراقته وقوته وتماسكه في محاولة لوضع الحلول من عقول وقلوب شباب الوطن الصادقين.


استهلت الندوة بقراءة  آيات عطرة من كتاب الله تلاها يحيى سالم من يافا سوفت ثم وقف الحضور قارئين الفاتحة على أرواح الشهداء جميعاً  .


بدأ الدكتور محمد عبد الواحد أستاذ فلسفة العقيدة الإسلامية في جامعة الأزهر كلمته مشيدا بالجهد المبذول من قِبل شبكة يافا سوفت من أجل توعية الشباب والشارع الفلسطيني بواقع الحياة السياسية التي نعاني منها في وقتنا الحاضر ، متطرقا إلى أن المواطن العربي مواطن مسكين ، همه تحصيل لقمة العيش حتى ولو من فوق الذل والمهانة ، أما روحه فهي مجروحة وهو الشاهد على عصر الهزيمة والضياع " حسب تعبيره

واستكمل عبد الواحد كلمته قائلا "علينا أن ننتظر الويلات لأننا لم نملك الصدق والأمانة والتي بهما نرتقي إلى قدر المسؤولية ، طارحا سؤاله الذي يردده دوما: وماذا بعد ؟ مشيرا إلى أن الدين رسالة أخلاقية واجتماعية سامية ، واستغرب أين هو هذا الإنسان الصالح الذي يتبع أوامر الدين والمنظومات التي وضعت في القرآن الكريم .

 وختم عبد الواحد حديثه مؤكداَ على أن لا بديل عن الحوار والتفاهم وفرض الروح الطيبة بين الجميع وإلا فعلينا انتظار الفتنة التي ستقضي علينا.   حسب تعبيره


من جهته الدكتور أسعد أبو شرخ  أستاذ علم الصوتيات واللغويات في جامعة الأزهر تحدث عن مخاطر الفتنة والأسباب التي تنتج عنها من ضياع وهلاك وتفسخ اجتماعي فقال : "الفتنة نائمة في الأصل ولكن الفساد والتمرد والتهاون في تطبيق القانون والتعصب الأعمى والخلافات السياسية والشائعات المغرضة والدعايات المضادة كلها سبب في إيقاظ تلك الفتنة اللعينة".

وأشار أبو شرخ  إلى أن الاستمرار في الحوار المفتوح ومساعدة  وسائل الإعلام  وتحريم الاقتتال والخروج بميثاق شرف يؤكد على حرمة الدم الفلسطيني وأن يكون القانون سيدا للجميع كلها عوامل  تساعد في تسييد روح التحاور الطيبة و المحبة.

 

وتطرق  إلى أهمية إعطاء الصلاحيات الكاملة لوزير الداخلية من أجل الحفاظ على الأمن والقضاء على الفلتان الأمني الذي يشعل فتيل الفتنة يوماً بعد يوم ، وموضحا مجموعة من الحلول التي يمكن من خلالها تجنب استشراء الفتنة  لعل أهمها :*  توعية الشعب بأهمية الوحدة الوطنية والأخذ بها بالفعل لا بالقول، * تحريم الدم الفلسطيني، * إعادة هيكلة أجهزة الأمن، * تزويد رجال الأمن بدورات في القانون وحقوق الإنسان،* صياغة قانون واضح وصريح للأجهزة الأمنية،* شن هجوم إعلامي على العدو الصهيوني، * استخدام مربع العمل الفلسطيني بكل ذكاء.



أما خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي فتناول الفتنة من دائرتين:
الأولى: ثقافة الفتنة ، والتي من أدواتها الخطاب الإعلامي والخطاب الأكاديمي والخطاب العام ووسائل الإعلام بمختلف مشاربها السياسية ، والثانية: ثقافة المحبة والحوار والوحدة ، والتي هي أصل الشعب الفلسطيني لأنه شعب مسلم عربي ، مشددًا على ضرورة وضع المصلحة للناس أجمعين ، والنظر إلى مصلحة الوطن العليا ، وعلى أنه يجب أن يكون الحوار والخطاب مفهومين ، وعلى أن الدنيا والمال والنساء والجاه هم من مداخل الفتنة ، لذا يجب معرفة كيفية استخدام هذه الأمور. حسب تعبيره


وتطرق البطش إلى موضوع الاستفتاء قائلا "بأن الاستفتاء قد يوصلنا إلى فتنة قاتلة لأن الوثيقة التي سيتم الاستفتاء حولها تحتوي على العديد من البنود التي يختلف عليها الكثير ولا سيما التنازلات وحرمان الجيل القادم من حق المقاومة واسترجاع الأراضي التي سلبت".


وألقى رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية  كلمته على الحضور موضحا فيها بأن التعدد  في الاتجاهات السياسية  لدى الشعب الفلسطيني قد أكسبته مناعة في وجه الاحتلال ما أدى إلى زيادة الوعي الفكري لدى الشارع الفلسطيني.

 

وأشار رباح إلى أن كل طبقات الشعب معنية بزوال الاحتلال ورحيله ، ولكن يختلف مقدار المشاركة في عمليات المقاومة من تنظيم إلى آخر  ملفتا النظر إلى أن التحاور هو الحل الوحيد الذي سيصل من خلاله الشعب الفلسطيني إلى ما يرضي الجميع بدلاً من أن يلجأ إلى الاستفتاء ، مطالبا في ذات الوقت  بائتلاف وطني على مستوى الحكومة والشراكة السياسية ، من خلاله يتم إفشال المشروع الصهيوني ، إذا ما تم تطبيق تلك الأمور فستبقى الفتنة نائمة .


وكان لحركة حماس كلمتها التي ألقاها عضو المجلس التشريعي مشير المصري أكد فيها على أن الشعب الفلسطيني في ساحة الوغى قادر على أن يتوحد على رؤية وطنية موحدة ، بحيث يحميه من الوقوع في مخاطر الفتنة .

 وقال المصري "أن الشعب الفلسطيني قد قدم  صورة مشرفة أمام العالم أجمع خلال العملية الانتخابية التي أجريت في 25/1/2006 ، مؤكدا على أن الإسلام والقرآن قد وضعا حلولاً لتجاوز الفتنة ، مستشهدا بقوله الله  تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين(.


ويرى المصري أن "من يقود الجميع عليه أن يتكاتف مع الجميع ، ويجب على الكل الفلسطيني أن يتوحد ويشكل أرضية خصبة لمواجهة كل التحديات سواء الداخلية أو الخارجية ، مؤكدا على أن هذه الوحدة ستحدث أعجوبة أمام العالم أجمع إن تمت"


وأشار المصري في كلمته "إلى أن المستفيد الوحيد من إشعال نار الفتنة هو الاحتلال الصهيوني وتلامذته"، منتقلا إلى الحلول التي يمكن أن توضع للوقاية من الفتنة وهي: تعزيز الوحدة الداخلية ، فهي ليست مستحيلة ،والدليل اتفاق القاهرة الذي تمت التهدئة نتيجة له، تصليب الجبهة الداخلية ، ومن خلاله يمكن أن نشكل واقعاً جديداً ولا مفر للعالم إلا أن يتعامل مع هذا الواقع ، احترام إرادة الشعب الفلسطيني ، وقف سياسة التحريض ، ألا يكون هناك تنازع على الصلاحيات.

 

وفي نهاية الجلسة فُتح  للحضور باب التساؤلات فتناول النقاش وثيقة الأسرى والاستفتاء حولها ، والاقتتال الداخلي ، والوحدة الوطنية ، و الفلتان الأمني ، فأجمع المشاركون على رفض الاستفتاء حول وثيقة الأسرى بشكل مطلق مُبينين أن هذا الاستفتاء هو طريق يعمل على إضعاف مشروع العمل الوطني وهو بداية  الفتنة بين الأشقاء والتنازل عن الثوابت الفلسطينية ، موضحين أن الطريق الوحيد للوحدة هو التمسك بالصراع مع العدو الصهيوني والتنازل عن الاقتتال الداخلي بتطهير القيادات من الفساد وتوعية الشعب بشكل ثقافي وحضاري فلا مجال للفتنة أن تنشب.



من جانب أخر كان إيضاح مشكلة الفلتان الأمني برأي من مشير المصري الذي قال فيه "إنهاء الفلتان الأمني  مسئولية الجميع ويجب على الكل أن يجتهد في إنهاءه ، وأوضح بأن العمل على إنهاؤه هو عمل وطني يجب أن ينبع من روح المحبة التي تجمع فئات الشعب الفلسطيني. 

 

   

 

 

 

0
عدد التعليقات
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات هنا
أضف تعليق جديد
: الاسم
: البريد
: الدولة
عنوان التعليق
التعليق
 
تمر علينا ذكري يوم الأرض الفلسطينية هذا العام, بشكل جديد وسط التشرذم المنهج والمخطط القذر، الذي رسم من عتبات وأجندات إقليمية ودول...
استفتاء

المقاومة الإلكترونية ضد العدو

الإستفتاء السابق
حديث شريف
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟ قال : ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )

ألبوم الصور
اقسام الصور

 
اعلان

 

فلسطين
اقسام الموقع
الزاوية الأدبية
القائمة البريدية
حكمة عشوائية
المال خادمٌ جيد .. لكنه سيدٌ فاسد
الاحصائيات
عدد المتواجدين الآن
150
الذين تواجدو اليوم
5400
عدد الزوار الكلي
8478202
قائمة المراسلة
من الذكر الحكيم
﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذريات:50]

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة يافا سوفت 2003 - 2008
تصميم وبرمجة قسم الإبداع