خوف اسرائيل وصمود المقاومة
بقلم : أحمد مطر
معادلة من النوع الصعب ومن يقرأها يُثار تعجبه وهل إسرائيل تخاف ؟؟ وممن يا ترى من المقاومة الفلسطينية !!
إن المعارك الضارية التي تجري ما بين الفترة والأخرى من قبل الطرفي الأكثر شهرة في العالم توضح لنا بأن الطرفين يحسبان الحسبة جيدا لبعضها البعض خاصة حينما يتأزم الوضع الأمني في كل من المناطق الخاصة بهذه الأطراف لكن الغريب في الأمر على من لا يعرف صمود الشعب الفلسطيني هو خوف الآلية الصهيونية بشكل متكرر من أفراد المقاومة الفلسطينية البواسل وهذا الخوف ناتج عن الصمود المتكرر لها حيث أن إسرائل أقدمت مرارا وتكرار في محاولات جادة لطمس هذه المقاومة وبمساعدة أطراف عديدة لا تخفى على ما يُتابع ويُعايش الوضع الفلسطيني فمع مرور الأوقات الصعبة نجد بأن المقاومة في تطور ملحوظ ليس فقط على طريقة إطلاق الصواريخ المحلية فحسب بل على الطرق المستخدمة في صد أي إجتياح أو عدوان إسرائيلي على أراضي فلسطين المحتلة وهذا ما صرح به عدد من القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي حينما تفاجأوا مؤخرا بالطريقة التي استخدمتها المقاومة في صد العدوان سواء من نصب أكمنة أو عمليات الترقب والهجوم المباغت في ظل تواجد الطيران بشكل كثيف إلا أن المعادلة لن يوجد لها حل فالمقاومة مهما كانت بدائية إلا أنها استطاعت أن توقف العدوان وأن لا تسمح له بتنفيذ مخططه على مدى العمليات السابقة خاصة في أخرها رغم العدد الكبير من الشهداء الذين ارتقوا إلى سماءات العلا لكن الهدف من هذه العملية لم يتم تنفيذه فجاءت الحجة بأن الجيش الإسرائيلي تراجع وأنهى المرحلة الأولى من عملية " المحرقة " على حد قوله ومع النظر في الظروف السياسية المُحيطة نجد بأن إنهاء العملية جاء بالإجبار سواء من قوة المقاومة أو بطلب من السياسة الأمريكية بسبب الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزارايس ، كمحاولة لعدم تسليط الضوء على المجازر العدوانية التي يقوم بها العدو الصهيوني والانتقال إلى ما سيتم أخذه من قرارات بعد زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية .
وفي تصريح "أيهود يعاري" المحلل الإسرائيلي والخبير بالشأن الفلسطيني حول التطور الملحوظ في الصواريخ المحلية الصنع نجد بأن هذا التصريح هو عبارة عن تحذير للجيش الإسرائيلي ولأمن إسرائيل فإن وصول الصواريخ إلى مدينة عسقلان يُعطي الفرصة لأن تصل الصواريخ إلى " كفر سابا" قرب قلقيلية بعد فترة ليست ببعيدة وفي إعتقادي الشخصي بأن هذا التصريح نتج عن استمرارية إطلاق الصواريخ في ظل الهجمة الهمجية على قطاع غزة مع التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي أي أن الصواريخ يتم إطلاقها حتى هذه اللحظة وهذا ما يُدلل فشل إسرائيل المتكرر وليس من البعيد أن تبدأ الصواريخ في الضفة الغربية في الوقت القريب وهذا ما يخشاه الجيش الإسرائيلي.
إذا فلا عجب أن تقرأ بأن إسرائيل تخاف من المقاومة الفلسطينية.
أحمد مطر