السفينة المطمئنه
يعد كل طرف فيها الآخر نعمة من النعم العظمى التى منَ الله بها عليه ، فيحسن العشرة والمودة ، ويشيع جو الألفة والبسمة ، ويتجنب الإساءة باللفظ أو بالإشارة ، ويقدم التعامل الطيب والكلم الطيب على كل تصرف يسئ العلاقة بينهما ، ويسعى لواجباتة ، فيقوم بها دون شرطها بحقوقة ، ولا يبالغ فى الحقوق وطلبها فيرهق زوجه ويجعله ضائقا بتلك الحياة المتعنتة القاسية
وكلما سعى الطرفان كلاهما لإرضاء ربهما فى معاملة الطرف الآخر وإدخال السرور على نفسه ، كانت سفينتهم مطمئنة ، وتشيع فيها كل المعانى السالفة ،
ومهما اعترتهم هموم الحياة تظل نفوسهم صافية وأرواحهم سامية ، وشعورهم بنعم الله عليهم يغمرهم
وكل يدعو الله أن يديم عليه نعمة الزوج ولا يحرمه منها دنيا وأخره
تلك هى السعادة التى فقدها كثيرون لنسيانهم الحكمه من تلك العلاقة الزوجية الطاهرة
فألقوا بالمودة وراء ظهورهم وبالرحمة خلفهم ، وراحوا ينقبون فقط عن حقوقهم ، ويسلطون ألسنتهم سيوفا تقطع اواصر سكينتهم وفرحهم وما يدرون أنهم بذلك يفقدون أعز ما به يتمتعون ، فلا يصدنا فعلهم عن نهج نبينا ، وشكر نعمة ربنا ، والتزود من حياتنا مع أزواجنا بحسنات مضاعفات تجعلنا من الفائزين فى آخرتنا