نكسة، هزيمة ؟؟ -
نكسة، هزيمة ؟؟

نكسة، هزيمة ؟؟ 
بقلم : وعد
 
نكسة، هزيمة ؟؟
بقلم:طالبة في كلية الصيدلة قرأت قبل قليل عن الرجال والبنادق للشهيد الكاتب غسان كنفاني ويوماً بعد آخر اشعر ببراعة هذا الكاتب الذي ينتمي اشد انتماء لفلسطين، ذكرني هذا الكتاب بكتاب يوميات الحزن العادي للشاعر محمود درويش والذي كان يخلط فيه الشعور بالألم والنكبة بشيء من السخرية مما كان يضيف إلى الروح شعوراً مضاعفاً بالألم .
هذان الكتابان صدرا في زمن الهزيمة، وهذه الهزيمة كتبها الشاعر الراحل نزار قباني من أبعاد عديدة في قصيدة هوامش على دفتر النكسة، القصيدة التي تحول فيها الشاعر نزار قباني كما يقول عن نفسه من شاعر يكتب الحب والحنين إلى شاعر يكتب بالسكين. وقد قال فيها هذه الأسطر الشعرية التي تستفزني إذا ما قرأتها والتي تعتبر سبباً مباشرا وليس وحيداً للهزيمة ولأي هزيمة:
لو أننا لم ندفنِ الوحدةَ في الترابْ
لو لم نمزّقْ جسمَها الطَّريَّ بالحرابْ
لو بقيتْ في داخلِ العيونِ والأهدابْ
لما استباحتْ لحمَنا الكلابْ..
ولا اعلم بالضبط سر انتفاض مشاعري إذا سمعت كلمة نكسة، هزيمة ؟
فهل السبب هو ذات السبب الذي دائماً نتجاهله، ألا زلنا نعيش الهزيمة وتبعات الهزيمة؟ . إن أغلب مظاهر الهزيمة تجلت بسقوط القدس، فهل استرجعنا القدس؟ ألا زالت القدس تعاني الويلات ؟ ألا زال المسجد الأقصى الذي باركه الله يقاوم ثابتاً كل الحفريات ؟ وكل ما يطلق الإحتلال من افتراءات ؟
أم السبب أن في هذه الهزيمة تعرى العرب من الكرامة ، فأصبحت بعد وقوع الهزيمة قصص البطولات العربية والعنتريات ضرباً من ضروب الخيال .
أو السبب أنها تذكرني بمعاناة أمي عندما وصفت لي أحداث الهزيمة التي عاشتها، فقد كانت في رام الله عندما فر الجيش الأردني الذي كان مشاركاً في الحرب فحزموا أمتعتهم هم الآخرين وصعدوا الجبل في طريق شاق ووعر ولجئوا بضع أيام إلى قرية دير دبوان التي كانت تعتبر أكثر أمناً . هذا كان وصف أمي وقد كان أيضاً مؤلماً .
وأذا كنت أسرد بعض الأمور التي تجعلني أشعر بالألم عند سماع هذه الكلمة ، فإن كلمة الهزيمة ، النكسة بحد ذاتها كافية لتقذف بالنفس أشد سهام الألم والغضب .
وقبل أن اخرج من أجواء الهزيمة سأقتبس ما قاله الشاعر محمود درويش في ذكراها:
( في مثل هذا اليوم يتجدد انتحارك الذي لا يشعر به أحد ، الانتحار غالباً ما يكون مظاهرة ، لكن انتحارك سر يهبط عليك يوم يثقب جلدك وينتشر في عظمك رويداً رويداً كزلزال صغير، لا يكبر ولا ينفجر.)
أخيرا...دائماً اشعر أنه مازال بوسعنا أن نفعل شي ، رغم أني اجهل ما هو هذا الشيء واتمنى لو أحداً يدلنا عليه.

0
عدد التعليقات
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات هنا
أضف تعليق جديد
: الاسم
: البريد
: الدولة
عنوان التعليق
التعليق
 
تمر علينا ذكري يوم الأرض الفلسطينية هذا العام, بشكل جديد وسط التشرذم المنهج والمخطط القذر، الذي رسم من عتبات وأجندات إقليمية ودول...
استفتاء

المقاومة الإلكترونية ضد العدو

الإستفتاء السابق
حديث شريف
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟ قال : ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )

ألبوم الصور
اقسام الصور

 
اعلان

 

فلسطين
اقسام الموقع
الزاوية الأدبية
القائمة البريدية
حكمة عشوائية
المال خادمٌ جيد .. لكنه سيدٌ فاسد
الاحصائيات
عدد المتواجدين الآن
90
الذين تواجدو اليوم
3630
عدد الزوار الكلي
8476402
قائمة المراسلة
من الذكر الحكيم
﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الحديد:21]

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة يافا سوفت 2003 - 2008
تصميم وبرمجة قسم الإبداع