أرتعش خوفا"
بقلم : صالح الشافعي تلفزيون فلسطين
تملكني الخوف والجزع وأنا أقرأ بيان سيوف الحق ، وأصبحت بحالة من القشعريرة والارتجاف ولا استطيع أن أقف على قدامي ، اشعر بالدوران والغثيان فكم هي غالية حياة المواطن الفلسطيني الذي ينعم بكل سبل الراحة وخاصة موظف التلفزيون الفلسطيني الذي يتقاضى رواتب خيالية تزيد عن أمثاله في اكبر القنوات الفضائية العربية والعالمية ويقوم كل عام بإجازة خارجية يطوف من خلالها العالم ويسكن في فيلا على شاطئ البحر ويملك أكثر من سيارة وتشعر وأنت تشاهده انه يعيش في كوكب آخر ولم يأت من هذه المخيمات المنتشرة في كل أرجاء الوطن .
كل هذه العوامل تجعلني أتمسك بالحياة وأخاف كثيرا عليها وأخشى أن تنفذ سيوف الحق حكمها
الذي أصدرته دون حتى إعطاء المتهم حق الدفاع عن نفسه اقصد عن عنقه وعن وريده الذي سينحر بهذه الأيادي المتوضئة والرافعة أكفها لله عز وجل بأن يرحمها ويغفر لها فهو الرحمن الرحيم ، إن كان هذا هو شعوري وإنا رجل ولم اهدد بطريقة مباشرة فكيف هو شعور موظفات التلفزيون من مذيعات ومقدمات ومعدات برامج اعتقد جاز ما بأنهن سيلزمن من بيوتهن ولن يخرجن خاصة وهن يعملن من اجل العمل فهن لسن بحاجة إلى العمل فالأوضاع ألاقتصاديه في الوطن تتيح لكل مواطن أن يعيش حياة كريمة دون أن تكبد مشقة العمل فصندوق الضمان الاجتماعي يقدم مبلغا محترما لكل مواطن فلماذا تضطر هؤلاء النسوة للعمل فليطبخن وليقمن بعمل المنزل وانتظار ( سي السيد ) حين يعود من عمله فلماذا المغامرة بالأعناق والرقاب ومن اجل ماذا ؟ افمن اجل تقديم برنامج ؟؟؟؟ مثل برنامج لأجلكم والخاص بالأسرى أم أخر مثل صور في القلب حول المفقودين أم ثالث مثل صباح الخير ياقدس الذي يناقش قضايا وهموم المواطن الفلسطيني وخاصة في القدس وأستطيع أن اعد حتى الرقم خمسين وجميعها برامج تهتم بالمشاكل اليومية الموطن وفيها مساحة من حرية إبداء الرأي ولكن هذه البرامج؟؟؟ و؟؟؟ و؟؟؟ حسب وجهة نظر ( سيوف الحق ) وهذه القضايا لا تستحق أن تغامر موظفات وموظفين التلفزيون من أجلها ؟؟؟؟؟؟؟؟
وجانب آخر لقد إخافتنا كثيرا إسرائيل وآلاتها الحربية والعسكرية وأقفلنا التلفزيون خوفا" من القصف والتدمير الذي تعرضنا له أكثر من مرة وامتنعنا عن الحديث في أي قضية مثيرة للجدل خوفا" من مئات التهديدات التي تلقيناها من أشخاص يعتقدون أننا نمس بهم شخصيا" وحزبيا" وتنظيميا" ومن عشرات البيانات على مواقع النت التي تشهر وتسيء إلينا ، أيعقل بعد كل الخوف إلا نخاف من هذه الحالة السيوفية التي تحمل اسما مرعبا مزلزلا ولها تاريخ عظيم في تحرير الوطن وفك اسر القدس واستطاعت أن تقضي على حالة الفلتات في غزة ومحاسبة كل الفاسدين ولم يبقى إلا القضاء على تبرج موظفات تلفزيون فلسطين علما" بان معظم إن لم يكن أكثر من 90 % من الموظفات محجبات وهذا فضلا" من الله عز وجل وليس خوفا" من أحد
غيره سبحانه وتعالى وأما غير المحجبات فأنهن لا يلبسن لباسا" مثيرا" ولا يعتبر لباسهن خروجا" عن نمط المجتمع الفلسطيني والمشهد داخل التلفزيون هو ذاته الذي تشاهده في الجامعات والأسواق والشوارع وكل مؤسسات المجتمع الفلسطيني .
وأخيرا أقول غير مأسوف على زمن ينتهي بالهم والحزن وأردد قول الشاعر:
أناف الذناب على الأرؤس فغمض جفونك أو نكس
وعند مليكك فأبغ العلا وفي قعر بيتك فاستجلس