آلات .. ولكن !
بقلم : أميرة الجنان
آلات .. ولكن !
كأن الآلة ترعرعت في أيامنا وسكنتنا كأنها جزء لا يتجزأ من حياتنا .. نحن آلة لكننا نملكـ فقط بعض مشاعر ! مهلاً لستُ أهذي .. هيا لينظر كل منا إلى نفسه ماذا تصنع .. يتفقد يومه كيف يمضي ؟؟ دعوني أريكمـ آلية حركاتنا و سكناتنا من لحظة نفضِنا لأحلامنا وتركها تُدفئ وسدتنا ... وحتى العودة لاحتضانها ليلاً
أستيقظ بعد تمللٍ طويل كأني أمقت ضوء الشمس .. أذهب أغسل وجهي كأني أمحو ما علِقّ به من نعاس لأمضي بيومي .. أتفحص وجهي في المرآة وأصِمّ سمعي عن صراعِ ملامحي التعبة .. أتركها تُعاني وحدها بل وأعِدُها بمزيد من إرهاق فذاكـ فقط ما تستحق !
علّمتها أن تُعاقب على يديّ عندما تخطيء .. وقد طال أمداً عذابها ... فقد كبُرّ ..كبُرّ .. خطأي ..إذاَ فلتتوجعي يا أنا .. فلتتوجعي !!
اشتاقت إلى ثوابٍ أيضاً حرصت على إهداءه لها عند إحسانها .. لكنها نامت عن مكافأتي فلترضى ...بسوطي !!
/
ومصافحة لا بدّ منها لوجوه .. لا يعنيني منها شيئاً .. ولست ضمن إطار اهتماماتها .. لكننا على الرغمـ من ذلك نتصافح .. وهنا يبدأ خوفي .. أخشى أن يطير إليهم بعض حزنٍ لا يليق إلا بي وحدي ..! وابتسامة تحتل قسمات وجه يفشل غالباً في الهربٍ منه إليه .. فقط لأن (الجرح لا يحتمل المزيد )عند الجميع فلما لا أتصدق ببسمة علهمـ برؤيتها يعتقدون أن هناكـ من يرفل بالسعد فيحاولون البحث أخرى عن عنقاء السعادة ...! وتحايا بلاستيكية بالية حدّ الخرق .. كيف أنت/ي ؟ جواب يعاند واقع يتربص بنا .. الحمد لله بخير !! وتأخذنا أقدامنا بثقلٍ إلى مهامنا .. هوّ يعمل لأجل لقمة العيش .. وهيّ تذهب محاضراتها طمعاً في ورقة قد يكون الغبار ساكناً فيها ...! وهوّ و هيّ وهم ...... تختلف الوجوه لكنّ الملل قد يتوحد .. والوجع يتقارب حتى يكاد يتلامس ..
\
وإلى جحور المساكن منّا من يعود متثاقلاً .. و البعض يئوب إليها سريعاً كأنه ينشد أمان الوحدة .. وقد لا يكتفي بالبيت فيسكن غرفته يحاكي ظلال وخيالات .. ويتمنى لو أنّ بياته بها يطول و لا يأتي صبح آخر قد يرافق آلات أخرى تعانق آلته ...!!
فكل صباح نسخة من صباح آخر لكن بتاريخ جديد و وهمٍ جديد .. و لا شيء ..!
صباحاتكم ..مساءاتكم خير وعافية إن شاء الله