تقاعسُ نبض ... نافذة الى اعماقك ...
بقلم : د . مازن ابو يزن
بحر من الخداع يواجهني .. ظلم ليس بعده ظلم ... مواجهات نفسية ليست في الوقت المناسب ولا في المكان المناسب .. لكنها اصبحت واقع هذه اللحظة ... هل اتناسى تلك اللحظات المجنونة ....
هل التناسي جزء من عملية الكذب المبرمج .... ام هي انتصافات الصدق ... اذن في كل الاحوال النقاء مفقود هنا بل معدم ..
ارتطامات بواقع لا يمكن الحياد فيه .. انه واقع القرار في لحظة القرار .. ربما واقع الصدمة سوف تطمس الرؤية وعيون نهار الحب والتواصل ...
وبعد ،،،،،،،،
افترقنا .....
كل في طريق ... نبض يزاحم نبض وانكسار يعقب انكسار ... ومطاردة ساخنة هنا وهناك ... وبكاء ليس للندم .. لكنه للاشواق وآمال عريضة في ردم هوة ما حدث ... ووو... ويصمت الآخر ..
الحياة لا تعترف بالضعفاء ... والقطار ينتظر ... وانت هائمة في دنيا التية والنسيان .. وتمارسين التناسي ...
لقاء عابر .... ابتسامات خافتة .. لقاء سريع .. مثل ذاك الطالب الذي عبر المكتبة فقط لاجل قراءة ( اسم مؤلف الكتاب الفلاني ) ... ولم يرى احد .... ونسي ان يقول في لحظة : صباح الخير ....
اهو التناسي ام غباء لحظة البحث عن الذات .. لا ادري لكنها حقيقة موجودة ...!!!!
اعترف بوجعك الليلي .... لا تهمل مساؤك الساخن .. انهض من جديد ... امسح غبار غطى وضوح مرآتك .... رتب افكارك ...
اعترف مرة اخرى : كانت نزوة عابرة ... اطلب السماح مرة واحدة .. وامضى الى طريق آخر ... ربما هناك سيكون لك مشوار جديد ... تذكر كل اخطاؤك ... ولا تكرر الغباء الاول ... واختار الصمت حين يكون الكلام اتهاما لك وعليك ...
هناك من يمارسون اسلوب تسجيل كافة محادثاتك ... هواية في الحصول على مستندات تحمي خططهم الجهنمية حين يفلسون من الضمير ... انهم معدومي الايمان ... وبالتاكيد غادرتهم نسائم السعادة .. لا سعيد بينهم ..... انهم تعساء ...
سيندمون يوما ... حين تخبرهم مرآنهم ... كم كانوا اغبياء ومعدمي الحس الانساني ...
هل حقا سيندمون .. ربما يكسرون المرآة ويمضون بلا مبالاة .. طبائع البشر تختلف ... هناك بشر تجردوا من القلوب .... وتجمد النبض لديهم .... ودقات قلوبهم بردت مرة واحدة .... دقة .. دقة ... حتى اختفت انفاسهم .... وتناسوا الحياة ....
انا مثلك ... اتحسس قلبي كل صباح .. اضع يدي فوق وعصي لاحسب عدد دقات القلب .... ثم امضى الى الدنيا .. الى وجوه الناس .... كم اكره عيون الخديعة ... هل فكرت مرة ان تغامر في حب امراة بلا قلب ... امراة تشوهت فيها المعاني الخضراء التي مزروعة فطريا فيها ( كأنثى ) ..
بعد ان تنتهي من الاطمئنان اليومي الصباحي على عدد نبضاتك وانها لازالت متناسقة وسليمة ....
هل فكرت يوما في ان تضع تعريفا للحياة ... هل تساءلت يوما ما معنى ان نعيش في دورة 24 ساعة ... كم من تلك الساعات خصصتها للحب ولنسيان الاحزان والتغاطي عن اساءة الاخرين ... كيف يمكن ان نقيش درجة المشاعر الصادقة عندنا وعند الاخرين .. سجل اذن تعريفات خاصة بك ... وتدرج طبيعي لتلك المسميات ... ولا تنس ان الحياة ليست دائما فرح وجمال .. قد تكون حزن وبؤس .. لقاء وفراق ... هناك من يغتالون النبض .. امعانا في الهروب من بعض تلك التسميات ... ما معنى ( العطافة المجونة بالصفاء ) ...
اغمض عينيك الان .. اسرح في البعيد .. مارس الاسترخاء الذهني ... واختار من بين كل الصور ... تلك الصور التي تمثل تفاهة البشر او تلك التي تمثل قمة العطاء الانساني ... ما ستختاره سيعكس مكنوناتك .. انه علاج سحري للتنفيس عن دواخلنا ... هذا ان امكنك ان ترسم لك طريقا للحياة وسط ضجيج نكران العاطفة ..
اسمع .. ان كنت حزينا ... ردد ما يلي :
( ما عادت ينابيع الانطلاقة للحياة تستهويني كل شيء مقفر في داخلي مجدب في عيوني .. أضحى صوت الحزن يحتل تجاويف فؤادي صدقيني .. ما عدت أجد مكاناً أخبئ فيه أمسياتي الممطرة بالتفاؤل ولا الشفاة قادة على أن تقهقه .. أو حتى تبتسم .. )
ارجوك ... لا تفقد الثقة بالاخرين ام بنفسك ... حاول ثم حاول .. الانجاز طريقا للثقة .. والاخر يقول ... الثقة طريق الانجاز .. لا يهم من قبل من .. لذا لا يهم ان بدات ان بالاقتراب ام هو .. المهم هناك ثقة واقتراب ...
حذاري ان تصل الى مرحلة الجمود او ان تكرر قول :
( لقد فقدت ثقتي في كل القلوب من حولي .. الآن لن أقول لك أعطيني وعداً أن تبقي إلى جانبي .. أنا أرجوك أن تعطيني وعداً بالمقاطعة .. لأنني الأن استقيل من الحياة .. )
ببساطة انت تستحق ان تعيش ... لا شيء يستحق ان تموت فيه حزنا وانتظارا .... الان عليك ان تمسك معصمك مرة اخرى وتحسب عدد دقات قلبك ....
طمني عليك ..... لا زالت انتظرك ... ومهما حدث ستبقى صديقي ... هكذا تريد الحياة ...
مازن ابو يزن
16-5 - 2007