ثورة الشعب
بقلم : محمد عثمان
في ظل هذه الأجواء التي نعيشها أجواء القتل والدمار والخطف والصراع الدموي الذي يزداد يوما بعد يوم وفي ظل قيادات لم تعد تستطيع السيطرة على مجريات الأحداث وفي ظل نواباً لن يستطيعوا أن يكون لسانا للشعب رغم أن الشعب هو من اختارهم ليكونوا لسانا له وفي ظل وعود كاذبة تسكن الجرح قليلا لكي تجرحه مرة أخرى في ظل هذه المعطيات جميعا يجب أن يبرز دور الشعب، الشعب هو من يعطي الكلمة الحقيقية هو من يوفي بوعده هو من يستطيع أن يسيطر على زمام الشارع .لأن الشعب هو الخاسر دوما لا فتح ولا حماس تخسر ولا الوزراء ولا النواب ولا قادة الأجهزة الأمنية يخسرون شيء ففتح وحماس لن يخسروا شيء فما هم إلا أسماء موجودة ولن تذهب مهما حدث على الأرض فستبقى اسما مذكورا في التاريخ بغض النظر عما سيكتب التاريخ عنها لكنها ستبقى رغما عن الجميع فهي لن تخسر شيء بل ستزداد أعداد صفحات كتاب التاريخ بازدياد هذه الأحداث والوزراء والنواب وقادة الأجهزة الأمنية فهم لن يخسروا شيء فهناك المنصب والاسم والحماية والأموال فلماذا يقدم استقالته؟ ويخسر كل ما سبق هل يقدمها لأجل الشعب طبعا لا وألف لا فمصلحتي أهم من كل شيء فالخاسر دوما وفي جميع المراحل هو الشعب
فالشعب هو الذي يُُُقتل ويُشرد ويُخطف
الشعب هو من يحرم من التحرك بحرية في بلاده
الشعب هو من يحاصر
الشعب هو من يعيش في خوف وهلع
الشعب هو من يجري الجميع عليه وقت الحاجة إليه
ومدام الشعب هو الذي يخسر يجب أن ينتفض لكي لا يخسر مجددا ولكي يحافظ على ما تبقى منه
فأنا أرى أنه يجب على الشعب الفلسطيني أن ينتفض وأن يرفض ما يحدث على أرضه الطاهرة
يجب على جميع الشرفاء في هذا الوطن أن ينزلوا إلى الشارع يهتفون يسيرون يفعلون أي شيء
فيجب علينا إثبات الوجود ويجب علينا أن نرد الإجرام والفلتان الذي أصبح كابوسا ينغص أحلامنا يجب على كل شخص فلسطيني حر عاقل يحمل اسم فلسطين أن ينزل على الشارع ولا يبقى في بيته يتابع شاشة التلفزة الكذابة أو أبواق الفتنة فلا أحد يهتم للشعب كل شخص يبحث عن مصلحته أين ويذهب إليها فهل سنبقى هكذا لا نعرف مصلحتنا أين ، وإن علمنا مصلحتنا أين لا نستطيع الذهاب إليها ؟ فمصلحتنا هي رفض ما يحدث على أرضنا ووسيلتنا هي إثبات الوجود بالثورة وإلا سنبقى نحن الخاسرين دوماً.